السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
16
عقائد الإمامية الإثني عشرية
إلى ربع ما عليه الآن ، حسب قانون فيزياوى شدة الحرارة على سطح ما تتناسب تناسبا عكسيا مع ربع المسافة عن مصدر الحرارة ولقلت سرعة حركة الأرض حول مدارها إلى النصف ولطال فصل الشتاء إلى ضعف ما عليه الآن ولا نجمد نتيجة لذلك جميع ما على الأرض من كائنات حية ولاستحالت الحياة عليها . ولو كان بعد الأرض عن الشمس نصف ما عليه الآن لأصبحت حرارة الأرض أربعة أمثال ما عليه الآن بنفس السبب ولتضاعفت سرعة الحركة حول المدار ولنقص طول مدة كل فصل من الفصول الأربعة ( الربيع الصيف الخريف الشتاء ) إلى النصف ولتبخر ما على الأرض من مياه ولما أمكن السكنى عليها من شدة الحرارة وذلك لقربها من الشمس . ولولا أن اللّه تعالى قد أحاط أرضنا بغلاف غازي ( جوى ) ثخنه ( 800 ) كيلومتر لحفظها مما تتوجه نحوها من أحجار سماوية 20000000 حجارة في كل ثانية بسرعة 50 كم ( ثانية ) أي تقطع هذه الأحجار السماوية مسافة قدرها خمسون كيلومترا في الثانية أي ان سرعتها في الساعة 180000 كيلومتر ) وقد دلت دراسة المعلومات التي ترسلها الأقمار والصواريخ على أن حوالي عشرة آلاف طن من مواد الشهب والنيازك تتساقط نحو الأرض كل يوم لما عاش على سطح الأرض كائن حي ولاستحالت الحياة على وجه البسيطة على أن لهذا الغلاف الغازي أو الدرع الحصين أثرا هاما في ايصال حرارة الشمس إلى الأرض بدرجة من الاعتدال والتناسب كي يمكن أن تعيش على سطح الأرض النباتات والحيوانات والإنسان وكذلك في نقل المياه وبخار الماء من المحيطات ( البحر المحيط ) إلى القارات فلولا هذا الغلاف الجوي لتحولت القارات إلى أرض قاحلة ولو كانت الأرض بقدر القمر وكان قطرها ربع ما عليه الآن لما كانت قوة الجذب لأي سطح الأرض تكفي لجذب المياه والهواء ولما استقر الماء على سطحها لأن قوة الجذب تكون إذ ذاك سندس قوة جاذبية الأرض اليوم ولارتفعت درجة الحرارة إلى حد يؤدي إلى إبادة الحياة عليها